أنا والقطط


كان بيت الجد الريفي مليئا بالخيرات.. ه
تيسير.. طفلة جميلة متفوقة.. في كل أجازة صيفية، تذهب لقضاء الصيف ببيت جدها..ه
وكما كان البيت ملاذا للإنسان المحتاج، كان كذلك بالنسبة لبعض الحيوانات..ه
وتحديدا: “الطوافون عليكم”..ه
فجاءت القطة في حالة وضع، ولسبب ما اختارت أن تلد أولادها بجانب رجل تيسير أثناء نومها، استيقظت تيسير متفاجئة بما يحدث، فركلت القطط الضغيرة بعيدا عنها دون أن تقصد إيذائهم.ه
إلا أن القطة الأم أبت إلا أن تدافع عن صغارها عن طريق خربشة تيسير.ه

ومنذ ذلك اليوم وتيسير تكره القطط وتخاف منهم.ه

كبرت تيسير.. تزوجت.. أنجبت أحمداً و هبة..ه
ظل أحمد وهبة يشاهدان خوف والدتهما من القطط.. ولسبب ما انتقلت العقدة لهبة دون أحمد..ه

كانت هبة لا تستطيع صعود سلالم بها قطط، وتهرب من الرصيف الذي يمرون عليه، ولا تطيق سماع مواءهم، وإن رأت قطة في منامها تعتبره كابوسا.ه

كبرت هبة.. تزوجت.. وأنجبت حسنا وعمروا.. ه
ولأنها لم ترد أن تنقل العقدة لولديها، حاولت التظاهر بالتماسك أمامهما.. وبدلا من أن تعترف أنها تخاف من القطط، قالت أنها لا تحبهم فقط. ه
وبلغ تماسكها أنها قد تحسس على قطة ما حتى تشجعهم على ذلك.ه
وكان زوجها دائما ما يستغرب: كيف تحب هبة كل الكائنات الحية وتكره القطط؟ كيف تركب الحصان وتقبِّل الحية (نعم تُقَبِّل وليس تَقبل)، وتنقذ العنكبوت بالمنزل بتسريبه إلى الحديقة.. كيف تحب الكلاب وتكره القطط؟
وكذلك هبة كانت تستغرب نفسها..ه

وفي أثناء رحلة التعرف على النفس والتعامل مع المخاوف والتخلص من العقد.. قررت هبة في خطوة تاريخية أن تربِّي قطة في المنزل..ه

رحِّبوا معي بـ”لِيلِي” 🙂ه

أول يوم لقطتنا بالمنزل
أول يوم لقطتنا بالمنزل

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s