الحوار الكامل مع د.نعمت عوض الله – من سلسلة مَن علمني حرفا


Nemat_Heba

 

لا أعرف تحديدا ما لون عينيها
لكن ما أعرفه أن لها عينين تتوه في جمالهما
لا أعرف إن كان حرف الراء لديها غير واضح
أم أن اللكنة الفرنسية طغت على لسانها فصارت الإر إغ..
لكن ما أعرفه أن صوت كل الحروف منها مختلف.. صوت جميل تخشى أن يتحد مع عينيها فتذوب وتفقد توازنك وأنت تسمعها..
لعلكم ظننتم أنها معلمة لغة فرنسية.. نعم هي كذلك.. لكن ليس هذا فحسب..
إن تفسيرها لآيات كتاب الله وثقافتها الواسعة وإسقاطاتها على الواقع والحياة يجعل من حلقتها التعليمية من أمتع اللحظات..
لعلكم ظننتم أنها معلمة قرآن أو داعية.. نعم هي كذلك.. لكن ليس هذا فحسب..
هل شاهدت برنامجها التليفزيوني؟ مقدمة برامج أم ضيفة؟ لا تتسرع، فهي ليست مجرد إعلامية..
حسنا، هل جربت استشارتها في مشكلة نفسية أو اجتماعية؟ هل هي طبيبة؟ نعم نعم طبيبة ومستشارة نفسية واجتماعية..
هل قرأت ما كتبته؟ أديبة هي أم سيناريست؟ بل وتؤدي ما تكتب أحيانا من أدوار.. ألم أقل أن صوتها إذاعي؟
لعلك رسمت صورة المرأة الحديدية التي ضحت بدورها الأنثوي العائلي.. لكن مهلا.. فأنت لم تدخل بيتها وترى زوجها وأولادها وأحفادها.. لم تذق طعامها ولم تلبس من غزل يديها..
لكني رأيت كل ذلك بنفسي.. وعاصرت وعايشت ما يجعلني أكتب لها حبا وتقديرا
ضيفتي وضيفتكم.. د. نعمت عوض الله

 

س: أنا عارفة إن لكِ عدة بطاقات تعريف.. بس إيه اللي تحبي تعرفي بيه الناس؟؟

ج: أنا نعمت عوض الله.. بس!!

س: بس!!

ج: آه أنا نعمت عوض الله.. زي ما ربنا خلقني نعمت عوض الله..

س: طيب.. أنا كاتب عنك بالفعل مقدمة.. فخليني أبتدي أنا: أنا لسة داخلة عندك دلوقتي وشايفة إنتاجك.. وأنا عارفة إن إنتِ متعددة المواهب.. ممكن تستعرضي “نعم” الله عليكِ يا “نعمت” من مواهب….

ج: نعم ربنا كتير كتير كتير.. يعني أولاً: ربنا –سبحانه وتعالى- مديني قبول عند الناس، وده فضل من عنده يعني، و دي مش حاجة سهلة.. دي حاجة.. مهما الـ بني آدم بيحاول لا يمكن بتأخذيها إلا لو ربنا –سبحانه وتعالى أذن لك تأخذيها.. يعني إن الناس.. طبعًا مفيش حد في الدنيا الناس كلها تحبه.. -سيدنا النبي نفسه اختلفوا عليه-، لكن -قصدي- إنك يبقى ناس كتير حباكي، وناس كتير بتحب تكلمك، وناس كتير بتتعامل معاكي.. ده فضل.. دي من أكبر النعم عليّ.

نعمة كبيرة تانية جدًا جدًا جدًا جدًا، إن هو أخذني لطريقه.. دة عطاء من عنده.. أنا لو كنت حفيت عمري كله ماكنتش هاخده… هوايات بقى مواهب إدهالي.. أنا من النوع اللي بيشتغل بإيديه كويس قوي.. –بما إنك كنت بتتكلمي على شغلي يعني-.. أنا أحب كل حاجة تتعمل بالإيد.. –أنا يعني لو ماكنتش بقيت دكتورة..  كنت هابقى صنايعية – وغالبًا نجارة-.. أنا بأحب شغل الإيدين.. أحب أمسك حاجة مالهاش معنى كدة، وأطلع منها حاجة حلوة.. أنحتها بقى، أخيطها، أشتغلها، أرسمها، ألونها.. أيًا كان.. أنا بأحب شغل الإيدين.. وبأعتبر إن البني آدم اللي ما بيستعملش إيديه في شغل.. بأعتبر ناقصه حاجة كبيرة قوي.. لأن اللي عايش في دماغه.. يعني اللي عايش طول عمره بس بيشغل دماغ، لازم بييجي له في يوم.. يا رأسه تنفجر، يا إما بيجيله اكتئاب.. أما المجهود العضلي، فبيمتص بقى كل الشحنات السلبية الموجودة فيكي وحواليكي.. وفجأة بقى بتنسي الدنيا كلها وتقعدي.. عارفة -مثلاً- لما بتدقدقي في حاجة ولا بتمسمري.. وبعدين تطلع معاكِ حاجة في الآخر.. فـ دي حاجة مريحة..

أنا بأرسم.. وبأشتغل –زي ما إنتِ شايفة- الحاجات النسائية: كروشيه، تريكوه نول، خرز.. كل الحاجات العجيبة بتاعة الستات دي…. لكن ما بأحبش الخياطة..

إيه كمان.. بأحب أصطاد سمك.. و دي من الحاجات اللي بتخليني أنسى الدنيا كلها، لأني محرومة منها –تقريبًا من بعد ما اتجوزت-، لأن جوزي محمد ما بيحبش الصيد..

صيد السمك مافيهوش مواعيد.. إنك تروح تقعد على المية وتنسى الدنيا.. بأعشق صيد السمك، وما زلت بأتخيل زمان لما كنت بأقعد بالسنارة، على ترعة حتى مش لازم على النيل يعني.. حتى لو ما طلعتش سمك..إنما القاعدة –في حد ذاتها- مائة فل وعشرة بالنسبة لي..

س: إيه كمان؟

ج: بأسمع مزيكا.. أنا أعشق الموسيقى والأغاني.. أحب أتابع الناس.. وبما إن ده مش أخلاقي قوي في وسط البني آدمين العاديين.. فأنا بأتفرج على التليفزيون بكميات كبيرة.. أفلام – حلقات.. يمكن الناس بتتفرج على الحدوتة.. أنا -عادة- الحواديت ماتستهوينيش، أنا بيستهويني حاجات رفيعة في وسط الحلقة، في وسط الفيلم.. حاولت أعلمها لأولادي.. لأن أنا بأحس إن هي دي الحكمة اللي إنتِ تأخديها من الـفيلم.. ممكن تبقى لقطة.. ممكن تبقى جملة.. يعني أنا فيه “جملة” بأستعملها كتير جدًا، -حتى وأنا بأدرب-، كان قالها سنبل، كان معاه واحد مهندس زراعي، اللي هوه راح يساعده في استصلاح أراضي سيناء.. ولو تفتكري كانت مِرات ده منعت مِرات ده من الحمل على أساس تشوف يملك إيه.. حاجة طويلة عريضة كدة.. ففيه مناقشة بينهم،.. أنا فاكرة اسم الراجل في التمثيلية كان اسمه “رمود” بس مش فاكرة اسمه الحقيقي إيه.. هو ممثل مسرحي، أستاذ كبير يعني.. فكان بيقول له: آه إحنا شركاء.. أنا اللي علمتك إزاي تستصلح الأرض.. أنا بمجهودي يعني أفكاري، وإنت بفلوسك.. فقال له: إنت كتاب مرمي، أنا استفدت منك.. الصحراء قدامك أهي.. حط إيديك على اللي إنت عايز تحط إيديك عليه، وخد أفكارك وروح صلحهالي.. إحنا مش شركاء بالنص ولا حاجة.. أنا الكلمة دي بترن في دماغي جامد قوي.. أحيانًا البني آدم بيدي لنفسه قيمة أكبر مما هي.. و ده بيوديه في داهية في العادة.. لو البني آدم فعلاً يقدر يِقَدّر لغاية فين هوه يساوي في وسط الناس.. ده بيريحه هوه.. بالعكس وبيكسبه أكتر مما يساوي.. ده أنا أخذته من تمثيلية.. يعني الراجل ده في الحلقة كان سنبل مديله بيت.. عايز توسع أوضة عشان أهل مراتك؛ وسع له شقتين ثلاثة.. يعني –قصدي- لو فضل يطلب طول عمره، عمره ما كان هايمنعه من حاجة على فكرة.. هوه لما افتكر بقى إن هوه يساوي نص الثروة، نص الملايين.. قالك لأ، تعالالي بقى نتحاسب.. و دي مشكلة عندنا في وسط المصريين –الحقيقة- الواحد بيتابعها كتير، إن إحنا عندنا “أوفر إيستماشن” لمكانتنا، لإمكانيتنا، للي ممكن نعمله.. مش معنى كدة إن أنا أعيش مش واثقة في نفسي… بس فعلاً البني آدم لازم يخلِّي باله إن أنا هأعمل اللي عليَّ.. لكن هي هاتيجي من عند الله بالفضل يعني..

س: إيه تاني؟

ج: ابقي فكري معايا.. إنتِ عارفاني..

س: إنتِ اشتغلتي مع البشر باختلاف أعمارهم.. من أول الصغيرين.. في التعليم الرسمي، في التعليم اللي مش رسمي.. في التدريب.. في حاجات كتيرة.. فيبقى إنتِ عندك قدرة التدريس وتوصيل المعلومة؟؟

ج: آه.. دي أنا فوجئت بيها والله.. إنتِ عارفة -طبعًا- الحكاية.. أنا أصلاً ولا عمري كنت أتصور أولاً إن أنا أشتغل مُدرسة دي آخر حاجة في الدنيا.. كوني إن أنا في بيتنا، مع العيال الصغيرة في العيلة يعني.. عمري –مثلاً- ما أقعدتهم وعملتلهم مدرسة.. أنا الحاجة الوحيدة اللي كنت بأعملها قوي مع الأطفال.. إن أنا بأحكي حواديت.. أنا اللي بأنيم.. أجدع واحدة تنيم التخين في العيال أنيمه.. يا بالشيل وأغني.. يا أحكي لهم حواديت.. كان ليَّ بقى بنات خالاتي التانيين يِقَعّدوا العيال الصغيرة ويعملوا مدرسة وألفا وماسكة العصاية.. أنا ماكنش تستهويني.. أنا كنت أحكي حواديت، أحكي حواديت.. وأحب أسمع الحواديت وأحب أحكيها.. لما جيت أدخل ابني المدرسة، وقالوا لي: تشتغلي.. قلت أهي سنة وتعدي بالطول ولا بالعرض.. حتى كنت بأقول لحد مرة.. إنتِ عارفة لما هاتُدخلي في مكان وتفاجئي إن هوه ده مكاني.. أنا مانفعش أعمل حاجة غير دي.. أنا أياميها كنت واخدة إجازة بدون مرتب من شغلي، عشان بس أدخل “علي” المدرسة وأسيبه.. شغل إيه اللي أنا بأشتغل…. معامل إيه اللي أنا قاعدة فيها دي.. أنا والأطفال دول كانوا أولى حضانة.. تخيلي لما تيجي العيال بتعيط وماسكها في أمهاتها، وأنا أقول للأمهات مالكوش دعوة بيهم سيبوهملي.. والعيال تدخل معايا من سُكات.. يقعدوا ساكتين.. وأبتدي بحدوتة.. ونتعرف على بعض، ونضحك مع بعض…. و…. تكتشفي إنك موهوبة في حاجة… لقيتني موهوبة جدًا مع الأطفال الصغيرين دول، بتوع 3 و4 سنين.. ويتلموا حواليَّ.. الناس كلها تشتكي إن هما أشقياء وما بيسمعوش الكلام.. أنا عمري ما كان عندي الشكوى دي.. 3 سنين بأدرس أولى حضانة، عمري ما اشتكيت من حد إلا من حد كوسة كانوا باعتنهولي.. هوه أساسًا كان رزل يعني.. غير كدة خالص.. بالعكس أنا سنة من السنين كان عندي بنوتة حبيبة قلبي عندها صرع، وجاتلها النوبة أول مرة في الفصل، والعيال اتفزعت وصرخت.. -وسبحان الله- أنا قِدرت إن أنا أستوعب العيال ونِسكتهم وأفهمهم هي إيه.. الصغيرة دي فيها إيه.. ويستوعبوها ويحبوها، وبعد كدة يبقوا عارفين يتعاملوا معاها إزاي.. ويوسعولها إزاي.. 3 و4 سنين من هما أولى حضانة.. فأنا اكتشفت صراحة إن أنا…

س: طيب.. هل ده كان أول اكتشاف في نفسك…

ج: كتدريس؟

س: لأ.. أقصد تغيير لحاجة، إنتِ كنتِ فاكرة نفسك إنك هاتبقي دكتورة؟

ج: لأ.. عمري ما افتكرت إني دكتورة.

بُصي هاقولك حاجة بأمانة.. وأنا صغيرة قوي من كُتر ماما لما كانت بتتكلم بقى الدكتورة.. دكتورة.. دكتورة.. كنت بأحلم بنفسي جراحة مخ وأعصاب.. طبعًا ده العبط بتاع العيال.. يعني لا عارفة يعني إيه جراحة، ولا إيه مخ وأعصاب..

وبعدين على ما كبرت.. لأ أنا كنت نفسي أبقى صحفية أو مذيعة.. مش في بالي خالص إني أبقى دكتورة.. برضه أمي –الله يرضى عليها بقى ويكرمها- لا إنتِ بنتي ولا أعرفك.. حاضر.. دخلت طب.. فدخلت في الأول.. أنا –ده بقى اللي اكتشفته بعدين إن أنا بأحب الدراسة والتدريس- أنا أعشق المدارس والجامعات وفصول الدراسة، وأي حتة فيها تعليم.. أحط صوابعي فيها.. فحبيت الكلية ما اضايقتش منها.. القصر العيني بتاعنا في منتهى الروعة.. كان غاية في الجمال.. إحنا كمان الدفعة القديمة اللي كانت بتقضي سنتين وراء بعض صيف وشتاء دول.. بنعيش فيه حياتنا كلها تقريبًا يعني.. مابنروّحش منه إلا القليل.. وبعدين مستشفى وناس كتير بتتغير كل يوم، ووشوش، وعيانين، وعيادات، وتمرجية، وحكيمات.. حاجة حدوتة.. يعني حبيت القصر العيني ماكرهتوش.. التخصصات اللي حبيتها، اللي كان نفسي أشتغلها يعني، ماحدش ساعدني فيها.. حبيت أشتغل نساء، لأن جوزي جراح فقال لي: كدة مش هانتقابل، كدة تنسي خالص إن إحنا نتجوز ويبقى عندنا بيت يعني.. فسبت النساء.. كان نفسي أشتغل طب شرعي.. عشان تكتشفي الجريمة جاية منين وميت ومقتول وكدة.. كنت عجباني ومستهوياني جدًا.. هوه قاللي: لأ وهاتنزلي بالليل وبالنهار ومع وكلاء النيابة ومع الضباط وماينفعش.. ما رضيش برضه.. كان نفسي أشتغل طب نفسي.. ده اللي رسيت إنه بأشتغله في الآخر.. برضه ربنا يسهل له كدة جابلي واحد صاحبه -اللي هوه جوزي يعني- جابلي واحد صاحبي، قاللي: لأ إنتِ بيقابلك ناس وأعناف وهايضربوكِ وهايكسروكِ.. المهم إنهم حطموا معنوياتي.. فروحت أشتغل حاجة مش بتاعتي في الطب أساسًا.. بس كانت حاجة مريحة كانت جنب البيت، وبأروح وأنام أغلب النهار في المكتب يعني.. آه، كنت في بنك الدم العجوزة.. كل 100 سنة لما كان بيخش عليكِ حد يبقى عايز منك حاجة تعملهاله.. وعددنا –بعيد عنك- زي الرز يعني في المكاتب.. وكلها ستات.. فكنا قاعدين.. بنرغي ونحكي.. الطبخة الجديدة، والعروسة الجديدة، وجبتي إيه.. وهاتي الجهاز.. الحاجات بتاعة الحريم.. يعني –قصدي- ماكانش فيها طب خالص..

فلما رُحت أدرس… ده كان أول تغييرة جاءت لي، وجاءت كدة، يعني عن غير خطة يعني..

س: إيه التغييرة اللي بعده؟

ج: بعد التدريس.. دخلت عالم البيزنس.. في دنيا البيزنس اكتشفت إن أنا ممكن أدرب.. يعني أنا مش مدير.. أو إذا كنت مدير فأنا مدير “people oriented”، محتاجة معايا مدير تاني “task oriented”.. أنا والبني آدمين نعقد صداقة..–سبحان الله- كانت شركة صغيرة وأنا كسبت، والناس اتحمست لي جدًا –على رأي علي ابني الكبير- يقول لهم.. دايمًا يقول لإخواته: أنا مش فاهم أمكم كانت ممشية الشركة دي بالبركة إزاي؟.. كدهو.. لما كانت ماشية ببركة ربنا.. الناس اللي عايز حاجة.. عارفة يعني.. مابحاسبش.. دي مش بيزنس على فكرة.. يعني ده مابيعتبرش بيزنس بقى لما كل حد يقوللك أصل راحت مني.. أصل دي حصل كذا.. فأنا أقوله: طيب معلهش طيب كذا.. ومعلهش وربنا.. قدر الله ما شاء الله فعل.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. عارفة ده مش جو بيزنس يعني.. بس ده اللي حصل..

فبدخولي في عالم البيزنس رُحت درست بقى عشان أعرف أشتغل يعني.. فدرست حاجات كتيرة قوي.. درست تفاوض، ودرست قيادة.. درست حاجات تانية كتير بقى.. اللي هي إدارة، وتخطيط، ومتابعة.. كل ده مالقتوش عندي.. أنا لقيت عندي حاجتين: التفاوض، والقيادة، لقيتهم عندي، وهما.. التفاوض أنا اللي فوجئت بنفسي إن أنا مفاوض.. برضه حاجة مأعرفهاش.. واللي قاللي ده حد يعني واحد من أكابر المفاوضين المصريين المهندس/ ماجد أباظة.. حد كبير قوي يعني.. لما كان بيعملنا تدريبات عملية وكدة ونقعد نتفاوض.. فكان بيقول لي: لأ إنتِ متعبة قوي لو قعدت في مفاوضات. أنا لغاية النهاردة مافهمتش قوي اللي هوه فين.. بس عرفت إن أنا عندي الملكة دي إن أنا أعرف إزاي يعني أسيب إيه، وآخذ إيه، وأحط إيه…

فـ دي حاجتين لقيتهم فيَّ بعد كدة.. -إيه كمان يا ست الناس-…

س: بعد البيزنس؟

ج: ده بعد البيزنس.. التغيير اللي بعد كدة كان بقى اللي هوه المستشار الاجتماعي.. أنا كنت عشت قبل كدة فترات طويلة.. عارفة مشاكل صغيرة، الطلبة، التلامذة، الأمهات، العيلة.. جاءت أول لما سيدنا الإمام القرضاوي قال الإنترنت ولازم إن إحنا نواكبه وكدة.. وعملوا موقع “إسلام أون لاين” وكانوا بيدوروا على مستشار متطوع.. ماكانش عندهم حد لسة.. كانوا واخدين أوضة في شقة في شركة.. فـ بنتي والله اللي قالت لي: ماما روحي.. يا بنتي ما حدش هايعبرني.. لأ روحي.. راحت باعتالي “CV”، هي اللي عملته وبعتته.. فكلمني بقى الدكتور أحمد عبد الله، ورحت قابلته.. أنا أدين للراجل ده –صراحة- ما أعرفش هوه اكتشف فيَّ إيه –الحقيقة- يعني.. بس هوه اللي فتح لي الباب.. يعني أنا قلت: مافيش أي حاجة عندي في السي في تقول إن أنا أنفع مستشارة نفسي.. آه طبيب.. بس مادرستش الطب النفسي كتخصص يعني.. هوه الراجل بكل ظُرف.. بكل شطارة.. بكل جمال بقى.. سميها زي ما إنتِ عايزة.. إداني ورقة.. مشكلتين أو ثلاثة.. وقال لي: جاوبي كتابة.. فجاوبت على المشكلات الثلاثة.. فراح واخدهم في إيده.. قال لي: إن شاء الله تجيلنا كل إثنين وأربعاء نجيبلك المشكلات، ونبدأ… يعني من أول يوم ما فتحوا.. كنت أنا موجودة.. متهيألي حتى كانوا لسة هايعينوا حد.. اللي هي “سمر عبده”.. فماكنش فيه حد لسة متعين.. بس ومشيت بقى معايا بعد كدة..

س: طيب.. من خلال الاستشارات الكتيرة اللي بتيجي.. ومن خلال 34 سنة جواز.. إيه مشكلة الجواز؟ فيه إيه؟

ج: بُصي.. أنا دايمًا بأقول هي حاجة.. مش سهلة ولا سهلة حتى عليَّ أنا عشان ما أضحكش عليكي يعني… الحل الوحيد -وده اللي بعتني بعد كدة أعمل دكتوراة يعني.. أحب أتكلم عنها بعد كدة- هي طاعة الله سبحانه وتعالى فيما أمر.. الحاجة الوحيدة ؟؟؟ واللي مابتحسسكيش إن فيه مشكلة.. ربنا -سبحانه وتعالى- لحكمة لا يعلمها سواه –وهي أكيد الحكمة الصحيحة- خلى الزوج.. مش الراجل فوق رأس الست، الزوج فوق رأس مراته، خلاه هو باب الجنة بتاعها.. خلى رضاه أو طاعته أو إسعاده، شيء هي بتتعبد بيه لله –سبحانه وتعالى- وبالتالي فأنا بأقول: الجواز الناس تدخل عليه ياااه زي الملائكة لما قال لهم اسجدوا، قالوا: حاضر.. رغم إن آدم ده على بعضه كدة هما برقبته ألف مرة.. هما برقبته.. اسجدوا.. حاضر.. هما مش بيسجدوا لآدم.. هما بيسجدوا لصاحب الأمر.. يا إما نأخذ موقف إبليس وبتاع إيه؟ أنا بأفهم أحسن منه، وأنا أشطر منه، وأنا.. ومافيهوش خير و؟؟؟؟… ده اللي بيعمل مشكلة الجواز، لما أدخل نفسي في الموضوع كست.. أنا كست.. لو دخلت نفسي وكرامتي وإحساسي بذاتي.. طبعًا زمان يمكن ماكنش فيه مشاكل.. كانت الستات مقهورة.. أبوها قاهرها وأخوها قاهرها.. يعني قصدي إيه.. مابتخدش.. مابتشمش نفسها إلا لما عيالها هي يكبروا، ويكبروها.. ماحدش ييجي ناحية أمي بقى.. وإيه الحاجة الكبيرة اللي عندها رجالة بشنبات.. بتشخط فيهم يعني.. تأخذ مكانها وتتأمر بقى على الغلبانة الصغيرة اللي ابنها اتجوزها بقى.. لكن إحنا أجيال اتعلمت واتثقفت وخرجت، وعارفة إمكانياتها وعارفة قدراتها، وعارفة هي تسوى إيه.. ثم هي بتشتغل في وسط الناس فعارفة إنها ممكن تبقى مرغوبة ومطلوبة ومحبوبة والناس كلها بتشكر فيها.. فيعني اللي في البيت بيشاكلني على إيه.. وفي.. ربنا بقى يحاسبه بقى يوديه جهنم يوديه الجنة يوديه مطرح ما هو عايز.. اللي في البيت أنا مأمورة إن أنا أريحه.. مش عشان هو أشطر ولا أحسن مني ولا عشان أنا محتاجة له.. إحنا كلنا بنشتغل.. وصراحة ممكن الواحد لو خلف عيلين يقوله: اتكل على الله حضرتك.. أنا عندي العيال، وعندي البيت وعندي الشغل، وعندي الفلوس، وعندي العربية.. يعني قصدي ما انتاش بتضيف لي حاجة مهمة يعني.. إنما ربنا لما حط الصورة كدة.. أكيد هي دي الأصلح.. بدليل المصائب اللي إحنا فيها دلوقتي.. يعني لما كان البيت حتى بظلم للمرأة إلى حد كبير، أو إلى حد ما.. عشان حرام برضه ما نظلمش الرجالة زمان كانوا رجالة بجد يعني.. بس بظلم أو بقهر أو بإجبار النساء على صورة معينة.. كان المجتمع ماشي زي الفل.. المجتمع كان بينتج بني آدمين.. المجتمع بقى اللي فيه رأسي برأسك، وداهية تأخدك، لأ داهية تأخدك، وأنا إنت، وإنت أنا، وأنا أعمل وإنتي تعملي، وحقي وعواطفي وعواطفك.. عارفة والكلام اللي ما بيودي ولا يجيب ده.. آدي إنتي شايفة شكل المجتمع.. أنا من النوع اللي يحب قوي الإحصاء.. يعني أنا كان ممكن أشتغل إحصاء في يوم من الأيام.. لما يقعدوا يحلفوا لي على المية تجمد بنظرياتهم، إن النظرية دي بتقول كذا، والنظرية دي بتقول كذا.. نزلهالي على الأرض وهاتيلي نتائجها.. ونتكلم، حتى لو حاجة مش منطقية، لكن على الأرض جايبالي نتيجة، أنا لازم أحترمها النتيجة الحقيقة يعني.. فاللي حاصل.. إحنا متعلمين، ستات، إحنا بنشتغل، إحنا مثقفات، إحنا عندنا شخصيات قوية جدًا، إحنا قياديات، إحنا بنعمل كل حاجة في الدنيا.. المجتمع خربان.. طبعًا مش إحنا بس اللي مسئولين.. فيه راجل معانا في المجتمع.. لكن قصدي، إذن صورة المجتمع اللي إحنا فيها دي.. فيها حاجة غلط.. وأنا بأعتبر -صراحة- إنه من ضمن الغلطات إنه في كل مكان دايمًا لازم فيه “Head”.. يعني لازم فيه “Manager” و”CEO”.. وأنا مش عارفة ليه الستات مش عاجبها وظيفة الـ”CEO”.. يعني هوه يحط خطة إستراتيجية وتريحه.. وهي تعمل ما بدالها بعد كدة.. أو تسمع كلامه عشان ربنا يراضيها.. وتسيبها على الله، وربنا هايديها، أصل ربنا اللي بيدي مش حد تاني هوه اللي بيدي.. هي المشكلة كلها، إن إحنا بنحط نفسنا في الصورة.. يعني لو ماجبليش يبقى مش مهتم بيَّ أنا.. لو –مثلاً- بص لحد تاني، ليه، هوه أنا فيَّ حاجة ناقصة.. لأ، هوه اللي طفس.. أنا مافياش حاجة ناقصة.. هوه اللي طفس.. وأنا لو مش خايفة من ربنا.. ما أنا أخللي حد تاني يُبص لي.. يعني قصدي.. مش منطق، ومش عيشة، ومش حياء… أنا بأعتبر –صراحة- إن هي طاعة الله هي اللي تحل مشاكل الدنيا كلها.. قد تكون صعبة طبعًا.. أول حاجة قلتهالك إنها مش سهلة –ولا على حد ولا عليَّ-.. لكن صدقيني –والله والله والله والله- بعد 34 سنة جواز، ربنا بيدي بيها اللي إنتي ما تحلميش بيه خالص.. ؟؟؟؟؟

س: رأيك في النسوية؟؟

ج: مفيش حاجة في الدنيا اسمها “النسوية”.. ربنا خلق الستات وخلق الرجالة.. ودائمًا أنا بأقول يا جماعة: مفيش حاجة اسمها مساواة، فيه حاجة اسمها العدل.. أنا آخذ اللي يلزمني، وهوه يأخذ اللي يلزمه.. لكن.. زي ما تديله زي ما تديلي.. ده جنان مرستاني الحقيقة يعني.. ده إحنا كدة بتظلمي الستات على فكرة، لأنه فيه حاجات كتيرة قوي الرجالة بتحب تعملها، ما تركبش معانا، ما تركبش خالص مع شخصياتنا إطلاقًا يعني.. فالعدل اللي ربنا قاله نعمله.. أكثر من كدة مش عايزين من حد حاجة، لا.. الفضل -طبعًا- كتر خيرهم لو أدونا فضل لكن.. مفيش حاجة.. بس أنا برضه بأرجع وأقول: ما هي الستات ماعملتش الثورة دي، إلا لإن الرجالة ما مشيتش على اللي ربنا قاله.. يعني على الأعم الأغلب، الرجالة كلها حاسة إنها أحسن، وإنها.. آه ما تؤمرش ليه وما تشخطش ليه، ومن حقها تتحكم، ومن حقها تعمل، ومن حقها تسوي، يعني.. لأن هما الرجالة.. أنا كنت كتبت مرة مدونة مش مقالة يعني صغيرة كدة.. اسمها “أيها الرجل أنت متهم”.. وهاجموني الرجالة فيها.. قلت: لأ أنت اللي متهم.. الحقيقة لو إنت ضابط الميزان، كانت الدنيا كلها اتضبطت.. أنت مش ضابط الميزان.. أنت ما بتتعاملش بعدل، ما بتتعاملش بمحبة.. يعني ما بتبصوش لسيدنا النبي –صلى الله عليه وسلم- كان بيعمل إيه.. كنت من قُريب بأضرب مثال لحد.. قال -عليه الصلاة والسلام- إنه عمره ما زعل، إنه عمره ما رجع مالقاش أكل.. فلا زعق ولا اتخانق.. بالعكس، دي بيقولوا ماعندناش حاجة خالص.. يقولهم: طيب نويت الصيام.. لا عمره واحدة من الزوجات.. زوجاته عملوا عمايل.. إنتي لو تأخذيها وتترجميها النهاردة.. هاتقولي: دا إيه ده.. ده لازم حد يعاقبهم.. ده حد.. يعني.. أنا أكثر مثال صراحة أقعد أبص فيه، وأقول: يا حبيبي يا رسول الله –عليه الصلاة والسلام-.. وما عملهمش حاجة.. الزوجة اللي طفشوها.. يا حبيبتي أنا لو منها كنت رفعت عليهم قضية في مجلس الأمن.. بيضحكوا عليَّ.. هما غيرانين عليه ومش عايزين واحدة كمان.. ستات.. روح عملهم إيه؟؟ طيب كان ممكن يقولها: لأ اقعدي.. بصي، ضحكوا عليكي، وتعالي.. وإنتي وهي، تعالي يا فلانة يا علانة وهأعمل فيكي وأسوي فيكي.. ولا حاجة.. قالك خلاص، الستات وغاروا وماليش نصيب فيها.. اتكلي على الله يا بنت الناس.. ببساطة.. ببساطة.. يعني لأ.. ويقولولي سنة وبنتبع السنة.. بنتبع السنة في إيه؟؟ ولا حاجة..

س: طيب.. إيه رأيك في الصداقة بين الستات والرجال؟

ج: مفيش صداقة بين الستات والرجال.. فيه زمالة.. فيه شغل.. فيه معرفة.. عشان بس نتفق على تعريف الصداقة.. الصداقة شخص أنا أحب أشاركه أول فرحة تيجيلي.. أحبه يشاركني أحزاني.. يأخذ بخاطري، يضمني، ويطبطب عليَّ وكدة.. ده صديقي.. فـدي عادةً ماتنفعش ستات ورجالة..

لكن إحنا ممكن نبقى بنشتغل سوا.. وأُعجب جدًا بدماغ حد معايا.. وآخذ رأيه في كل ما يتعلق بالمجال اللي بنشتغل فيه.. لكن فيه مجالات تانية خالص هوه ما يتحشرش… يعني مالوش دعوة بيها ولا يعرفها خالص يعني.. إحنا ممكن نبقى زمايل في مكان.. ولا عاجبني رأيه ولا عاجبني دماغه ولا حاجة.. لكن بيننا الواجبات اللطيفة بين الناس اللي هي بتجمعها اهتمام مشترك.. مكان بقى دراسة، شغل، عمارة حتى، عندنا جيران في العمارة، وراجل ومراته، راجل مش متجوز يا ستي، وراجل محترم جدًا، عرفنا إنه عيان، بنبعت له حاجة، بأطبخ وأنزله أكل أهلاً وسهلاً.. يعني عارفة اللي هو العلاقات العامة العادية.. لكن الصداقة بمعنى صداقة، اللي هوه أنا النهاردة مخنوقة، مش طايقة الدنيا، وعايزة أعيط.. وعايزة حد يسمعني، ما ينفعش يبقى راجل، إطلاقًا، ولا حتى طبيب نفسي، ما ينفعش.. ده رأيي، طبعًا الناس هايقولك الطبيب له وضع آخر.. أنا بأعتبر الطبيب في النهاية بني آدم.. وأنا بني آدم.. لو هوه ما حبنيش، أنا هأحبه.. فماينفعش، ماينفعش خالص..

س: طيب.. كنا بنتكلم من شوية أنا وإنتي على فيس بوك.. فعايزة أسألك على شبكات التواصل الاجتماعي، ونربطها بكل اللي إحنا قلناه ده؟ إحنا اتكلمنا على الجواز وسنينه، واتكلمنا على الصداقة بين الرجالة والستات.. فين بقى الشبكات الاجتماعية (اللي هي فيس بوك وتويتر) من ده كله؟

ج: الشبكات دي جاءت مصيبة.. مصيبة كبيرة.. بس محدش يقدر يقف في وش التطور.. إلا إذا الناس اختارت تقف في وشه.. على فكرة أنا مش ضد…. يعني إحنا عيلة من 10 أفراد.. فيهم 6 من غير فيس بوك.. وأنا خرجت من الفيس بوك فترة.. لكن الستة التانيين من غير فيس بوك خالص.. فيه حد ماعملش اشتراك من أصله.. وأنا قعدت فترة عاملاه.. كله قال إنه مهم وكدة.. وطبعًا أول لما تدخلي على الفيس بوك بتتفاجئي إنك بتقابلي الناس وبتشوفيها وتعرفي أخبارها.. تبقى حاجة لطيفة.. وبعدين بالوقت فعلاً.. أولاً بيأكل وقت كبير جدًا.. الحاجات اللي بتضاف فيه ماهياش ذات قيمة الحقيقة.. يمكن لو عايزة تواصل اجتماعي.. تويتر يبقى أكثر قيمة يعني.. تويتر بيحدك بعدد الجمل.. وبعدين مش أي حد بيكتب أي حاجة تطلعلك زي العفريت كدة في العلبة بتاعتك.. لأ لازم أبقى أكون حد عاملة له “فولو”.. يعني حد أنا طالبة أشوفه بيقول إيه.. فـده أظرف شوية.. 

س: بيجيلك مشاكل منه.. يعني بيجيلك في الاستشارات مشاكل لها علاقة بفيس بوك؟

ج: يعني هوه مابيبقاش هوه شخصيًا.. هي بتيجي المشاكل من الإنترنت بوجه عام.. معرفش قابلها في صفحة إيه.. فحبوا بعض.. فمعرفش إيه.. قالها فقالت له.. يعني عارفة حواديت طويلة عريضة كدة.. دي دنيا مالهاش صنف المعنى، ودنيا كدابة لأنها مش حقيقية.. وأي حد ممكن يكتب أي حاجة عن نفسه.. حطي أي صورة تخطر على بالك.. عادة الصورة بتعلق.. حتى لو عارفة إن دي صورة -مثلاً- سعاد حسني، يعني البنت حاطة صورة سعاد حسني.. غصبن عنك بترتبط اسمها بالصورة.. مع إنك لو شفتيها على الحقيقة ممكن تطلع يعني “عائشة الكيلاني”.. واحدة تانية خالص.. إنما يعني هي كدة..

س: أنا بأحس إن هما بيبحثوا عن التواصل القريب.. بيبحثوا عن الحميمية.. بيبحثوا عن الحب.. فيمكن لما مش بيلاقوه مثلاً في حياتهم العادية، فبيقعدوا يخبطوا على أي أبواب من ضمنها السوشيال نيتووركس يعني؟؟ إنتي إيه تعريفك للحب؟؟

ج: لأ.. بُصي.. عمر اللي هاتلاقيه على السوشيال نيتوورك ما هو حب.. مفيش حد بيدور حواليه مابيلاقيش الحب.. مش هأقول آه.. كل الأمهات والأبهات بيحبوا أولادهم.. آه طبعًا ده أكيد، لكن ممكن مش عارفين يعبروا عنه.. أو مش عارفين يوصلوه لأولادهم.. فالأولاد مش عارفين يطولوه.. يعني قصدي لن أنكر إن ممكن تبقى علاقة الحب مقطوعة بين الأبناء والآباء أحيانًا.. عشان مابقاش بأظلم حد يعني.. يقولها: ما إنتي عندك مامتك بابابك.. لأ.. ساعات لا ماما ولا بابا عارفين يوصلوا لها المشاعر.. وساعات ماما وبابا عندهم نفسهم مشاكل.. إحنا الأجيال بقى اللي هي إيه ما عندهاش الراحة النفسية بتاعة إنها تأخذ في الحضن يعني.. ماما وبابا نفسهم عندهم مشاكل، إنها مش طايقة حد أساسًا، ولا ابنها ولا بنتها ولا حاجة.. لكن أكيد فيه خالة، أكيد فيه عمة، أكيد فيه أستاذ.. أكيد فيه.. دايمًا حوالين البني آدم لو دور في الدواير اللي بيشوفها بعينه، ويمسعها بودانه.. هايلاقي حد.. أكيد.. عشان يبقى حقيقي.. عشان مايبقاش كذبة..

هافترض –مثلاً- الناس بتكلمني وبتقولي إحنا بنحبك.. وأنا بأقولهم أنا بأحبكم.. إيش ضمنهم إن أنا بأحبهم بجد.. مين قالهم إن اللي قاعد بيرد ده مش سكرتيري.. أنا مش بأتكلم عني أنا نعمت عوض الله.. أنا حد هما اعتبروني أي حاجة.. مين.. أنا مش حقيقية.. وبعدين الكلام اللي بأكتبه، الحروف اللي بتتكتب ممكن تديكي انطباع جميل، ممكن تديكي انطباع سيئ، وأنا في الحالتين ماكنتش أقصد لا الجميل ولا السيئ.. ؟؟؟؟ حروف ميتة.. فإحنا الناس كلها بتدور على العواطف والمحبة.. وطبعًا التليفزيون يعني عمال يدينا.. يعني كان فيه زمان اختراع اسمه “البابور” ما أفتكرش إن إنتوا حضرتوه، أو سمعتوا عنه.. كان زمان فيه بوابير الجاز ووابور الجاز.. ماكنش فيه البوتاجازات، كان فيه وابور الجاز.. فـ ده كان عشان خاطر النار تعلى، كان بيدوه حاجة اسمها النفس، يعني يمشي جواه هواء، فالنار تعلى وتكبر.. فالإعلام والأغاني والإعلانات.. يعني عمالة تنفخ.. تدي نفس نفس.. اللي مش عايش وبيسمع كلام حب وشايف كلام حب يبقى هوه يا حرام مش عايش.. مش عارفة جابوا الفكرة الأنتيكة دي منين.. معرفش جابوا الفكرة منين.. الحب إحساس جميل جدًا..

أولاً الحب أشكال وأنواع كتيرة جدًا.. ومش هأقول بقى بأحب بابا وبأحب ماما وبأحب الوطن.. آه.. فيه حب للمكان، وفيه حب للزمان، وفيه حب للطبيعة، وفيه حب للورود، وفيه حب للحيوانات، وفيه حب للبني آدمين، وفيه حب لواحد أحبه هوه شخصيًا عشان أبقى هوه ده قمة الحميمية اللي هوه أنا هأتجوزه أو اللي أنا هأرتبط بيه، أو اللي أنا هأعيش معاه عمري كلي بعد كدة.. كل أنواع المشاعر دي، كلها حب.. إنما إحنا –للأسف- بندور على حب واحد، الحب اللي هوه بتاع الحميمية، طيب بقية المشاعر راحت فين –الله يرحمها-، ما بنعرفش نحب حاجة تانية.. لازم أحب واحد.. طبعًا ده شيء لطيف إن أنا أحب واحد وواحد يحبني ونعيش “هابلي إيفر أفتر”.. لكن فرضنا ماطلعش في سكتي حد.. ما أمشيش بقى أدور عليه وأشحته يعني.. ما أشوفلي حاجة تانية أحبها.. يعني عارفة إزي بالضبط كدة.. واحد عنده ترابيزة سفرة مليانة أكل –مثلاً-، بس مش عليها صباعين كفتة.. مش عليها حتتين لحمة.. لأ مش واكل.. يا ابني ما فيه مائة حاجة، فيه سلاطات وفيه مهلبية، وفيه بلح الشام، بابا غنوج، وفيه ملوخية، وفيه بامية.. يعني فيه مائة حاجة تانية تحبها وتطلع فيها كل مشاعرك.. وطبعًا نتمنى في يوم من الأيام نحط طبق اللحمة على الترابيزة، يبقى جميل جدًا ورائع.. مسيره هاييجي.. لكن كوني أبقى أنا قاعدة بأفتش عارفة، يعني أنخبش في الخضار أدور على حتة اللحمة، أنخبش في اللي مش عارفة إيه، أدور على حتة الفرخة.. مش حاجة دي.. مش حلوة.. مش حلوة..

س: يعني دي نصيحتك للبنات اللي بيتأخروا في الجواز؟

ج: لأ لأ.. اللي بيتأخروا في الجواز دي حاجة تانية خالص.. اللي بيتأخروا في الجواز معلش هوه في النهاية قسمة ونصيب، ودي أرزاق.. لأ طبعًا أنا بأعتبر إن كل بني آدم مسئول عن اللي هوه فيه.. صحيح ربنا –سبحانه وتعالى- اللي كاتب، لكن مش دائمًا بأقدر أتعاطف، لأن كتير جدًا.. هي معروفة طول عمرها ومش هاتتغير.. البنات ليها زهوة.. والرجالة ليها زهوة.. فيه مرحلة سنية معينة بييجي عرسان كتير.. ساعتها بقى من كتر ما بييجي واحد أو اثنين أو ثلاثة، بأحس إنه إيه.. لأ أنا ممكن طبعًا هأختار اللي أنا عايزاه.. إيه اللي أنا عايزاه؟ أنا أول ما يجيني حد.. الحديث بيقول إيه: “إن إتاكم..”.. لما ييجي حد معقول، يا ستي استخيري وشوفي ينفع ولا ماينفعش.. لكن من الأصل.. لأ أصلها بتكمل دراسة.. طيب، كملي.. بتفكر.. بتفكر.. وطبعًا الأزمة ماكنتش بادئة كبيرة قوي كدة، لكن سنة وراء سنة البنات بتكوم فوق بعض.. وبيكتروا.. وعلى فكرة إحنا ماعندناش أزمة عدد.. إنتي ممكن تراجعي بنفسك بقى، إنتي ست إعلامية، راجعي الإحصائيات إحنا الفرق مش عارفة 6% أو حاجة بين عدد البنات وعدد البنين.. يعني قصدي إيه، مش إحنا بنات كتير قوي بقى والرجالة قليلة فيا عيني يا حرام الستات قاعدة.. لأ خالص.. وبعدين أنا ملاحظة إن كل مدى كل ما الناس بتحط شروط للجواز…

تبقى البنت مش جميلة قوي، مفيش حاجات كتير حواليها ممكن تبقى مشجعة.. والكلام ده مش بتاع النهاردة، طول عمره على فكرة.. يعني كان زمان أيام ما كانت الناس بتتجوز 15، 16.. لو واحدة مش حلوة لازم يكون أبوها غني.. والأمثلة بتاعتنا بتقول: “اللي رأسها بتوجعها، صيت أبوها بينفعها”.. ده مثل.. يعني اللي هي مش متضبطة قوي، أبوها بقى مركزه.. أبوها؟… “أنا عايزاه يأخذني عشاني أنا”.. فيه إيه يا أمي؟.. الجواز حياة كاملة.. أبوكي داخل فيه، وأمك داخلة فيه، وإخواتك داخلين فيه، وأهلك داخلين فيه.. وإنتي جزء منه.. يعني إنتي واحدة منه.. إنما بأقولك للأسف.. دوي على الودان فيما هو عكس الطبيعة البشرية.. طيب أنا هأتجوز واحد.. ما هوه برضه من ضمن العبط بقى.. “لأ أنا بأحبه هو وهأتجوزه هوه” -بغض النظر عن اللي حواليه- ويطلع اللي حواليه يطلعوا روحي بعد كدة وأرجع أشتكي.. طيب ما هو يا بنتي الجواز.. إحنا بنخلق مجتمع.. المجتمع كله داخل في الحسبة مش الشخص بس… فساعات أبقى أنا جايبة للبنات حد عريس.. هي ناقصها حاجات وهوه ناقصه حاجات وهايكملوا بعض.. لأ لأ لأ لأ.. هأ هأ هأ.. وتإيه تتأتأم.. الله، يبقى إنتي عايزة تقعدي وفاكرة إنه هايجيلك… منين يا حبيبتي؟ يعني خليكي معايا كدة برضه.. هي طول عمرها ماشية كدة.. طول عمرها ماشية كدة.. أنا حتى كنت دايمًا بأضرب مثل بنفسي.. أنا من وأنا صغيرة بيجيلي كميات عرسان خزعبلية.. مش عشان خاطر أنا عدلة.. عمرهم ما شافوني.. أنا البنت الوحيدة لأبويا.. وأبويا راجل كان يعني ثري إلى حد كبير يعني.. فالفكرة كلها ماكنش أنا.. الفكرة كلها كانت دي بنت أحمد عوض الله الوحيدة.. يعني وده أكيد نايملها على كوم دلوقتي يعني.. طبعًا سيبك من دي مش حقيقة.. الصيت ولا الغنى.. لكن فكرة.. أنا عمري ما حسيت إن ده ضايقني في حاجة.. لدرجة إن فيه مرة واحدة قالت لأمي أنا عندي ثلاثة: دكتور سنان، وطبيب بيطري، ومأمور ضرائب.. اللي يعجبها تأخذه.. ده زي ما هما.. كنت أياميها كبيرة يعني، ثانوي أول جامعة.. قلت لها: هوه أنا هآخذ طماطم، إيه اللي يعجبها تأخذه دي.. والكلام ده من سنين.. طول عمر الجواز داخل فيه عيلتك مين، هايقدمولي إيه.. ونفس الحاجة بالنسبة له.. ممكن أنا يعني أقدملك إيه، أو أعملك إيه.. وحاجة مهمة جدًا بيقدمها الراجل صراحة، إن هوه بيفتح لها البيت، ويديها الأولاد.. يعني عارفة لو هو مش وراه حاجة تانية غير كدة.. دي حاجة مهمة جدًا إن هوه بيقدمها الحقيقة.. يعني إحنا من غيره مفيش.. مفيش خالص يعني.. فمعروف –دي وجهة نظر- ناس تانية كتير مش هايعجبها الكلام ده…

س: طيب…

ج: لأ.. لحظة واحدة عشان برضه يتقال للستات بس.. نفس الحاجة للرجالة.. يعني تلاقي شاب –مثلاً- ماعندوش إمكانيات، أو إمكانياته على قد حاله، أو بيبتدي حياته، أو يعني.. عارفة يعني.. اعتبريه عادي شكلاً وموضوعًا وإمكانات وكل حاجة.. عادي.. –ومثلاً- سنه مش صغير قوي، وتلاقيه عاوز ملكة جمال الكون.. أيوة بأمارة إيه؟.. يعني إديني أمارة.. أروح لملكة جمال الكون.. لأ هي بس هاتحبني.. يعني هوه متصور إنه فيه، إكمني فيه أزمة جواز فهو ممكن يأخذ… لأ طبعًا، المسألة دائمًا بالمنطق.. فيه ناس كتيرة جدًا.. أنا جيت في يوم من الأيام قلت له: بص يا ابني أنا الجنان ده مش بتاعي، عايز تتجوز بجد، يبقى تتجوز بجد.. يعني تشوف إنت ممكن، إنت بتأخذ كام على عشرة، وتأخذ حد بيأخذ زيك.. كام على عشرة.. مع اختلاف بقى إيه.. المفقود.. يعني إنت واخد سبعة على عشرة –مثلاً- لأنك مش قادر تجيب شقة، ماعندكش فلوس تحط مهر، ماعندكش مش عارفة إيه.. مستقبلك قدامك.. واخد كذا.. هي هاتجيبلك واحدة واخدة برضه سبعة على عشرة.. بس عشان –مثلاً- ناقصها كذا.. أو.. كتير.. واللي زي دول ما بيتجوزش، بيفضل قاعد.. يعني قاعد لفترات طويلة ويقولك أصل مش لاقي.. لأ.. لاقي.. بس هوه اللي مش منطقي.. يعني لازم الناس تكون منطقية.. دائمًا تكون منطقية.. وأنا بيعجبوني جدًا وأقدر جدًا جدًا جدًا؛ البيوت اللي بتعرف تشتري لبناتها ولأولادها.. وهي كلمة “شراء” بتزعل الناس.. هوه إحنا بضاعة؟.. لأ إحنا مش بضاعة.. إحنا لما بنقول لحد يحبني، أقوله: اشتري خاطري.. اشتري خاطري يعني إيه؟ يعني تعالى على نفسك عشاني.. يعني اتعب عشاني شوية.. دي كلمة “اشتري”.. مش إنها بضاعة وحاطط فيها ثمن.. لأ..

اللي هي لو عندهم بنات، ولقوا إنسان كويس، ما بيدقوش، وبيشيلوه، وبيحبوه، ويكرموه، ويكبر معاهم، ويعيش في وسطهم.. ولو ابنهم أو بنتهم.. يعني عارفة بيبقوا حلوين وتحسي إنهم عملوا عائلة، وعائلة ماسكة في بعضها كدة.. وعاشوا.. وبقت عائلة حلوة جميلة وعندهم أبناء وأزواج أبناء وزوجات بنات وأحفاد.. إنما طبعًا.. لأ ليه؟.. هوه إحنا مش وحشين قوي كدة.. وفيه واحد كان مرة بيقوللي: أصل لو شفتيني هاتعرفي إنتي لازم تجيبيلي إيه.. قلت له: ده يعني –اللهم اجعله خير- يعني “آلان ديلون” يعني.. معلهش.. أنا قديمة طبعًا.. بس أنا بأعتبر “آلان ديلون” واحد من أوسم الممثلين حتى الآن.. قلت له: طيب حاضر هاشوفك.. -وحياتك شفته-.. قلت له: ده أنا على كدة بقى إيه، يعني ابني وجوز بنتي لازم يكونوا ملوك جمال العالم يعني.. مش ممكن.. عادي جدًا.. بس هوه شايف نفسه إنه ماحصلشي.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنت راجل…. يعني.. هوه الراجل مالهاش علاقة بشكله يعني.. طبعك، أخلاقك، طبيعتك.. لكن يعني إيه اللي شايفه إنت عندك مش موجود في العالم، عشان تأخذها كاملة مكملة، مال، وجمال، وأخلاق، و… لو تفتكري – أنا مرة كتبت زمان مقالة اسمها “جمال مارلين، وتقوى رابعة، وثراء ابنة أوناسيس..

س: طيب.. ؟؟؟ فيه ناس يكونوا حسبوها بالعقل.. يعني سبعة من عشرة.. وبعد فترة من الجواز، تحسي إن هما ماعندهمش رضا عن الطرف الآخر لما يقابلوا حد تاني بقى بيلبي لهم الحاجة اللي هما –مثلاً- بيدوروا عليها؟

ج: آه.. كتير.. ما دي اللي بأقولك الطفاسة.. كتير.. بالعكس بقى كمان.. ده هوه مش بتيجي لأن حد بيلبي لهم الحاجة.. هو استقر وتأكد من نفسه إن هو.. عارفة: في الأول في المرة الأولانية عمره ما كان اتجوز.. عمره ما كان قرب من واحدة ست قوي.. مهما كان مقطع السمكة وذيلها مش متجوز.. فمعندوش ثقة قوي في حكاية إيه، هايدخل منين ويتكلم إزاي.. بعد فترة بيبقى أخذ خبرة.. فمش لازم الطرف الجديد اللي يخش يبقى بيلبي طلباته.. لأ، هوه اللي بقى حس إيه.. أنا بقيت متأكد من نفسي، لو مديت إيدي هأعرف أجيب تاني.. دي رزالة –الحقيقة-.. على فكرة، -أنا لا ضد الجواز التاني ولا أنا معاه-.. الجواز التاني حق موجود، زي ما الخُلع حق موجود، زي ما الطلاق حق موجود.. واللي بيحاسب عليه ربنا –سبحانه وتعالى-.. وكل واحد له ظروفه، وكل واحد له أفكاره..

وعلى فكرة، أنا بأعتبر أصعب الحاجات، الحاجات اللي ربنا سايبها.. هايحاسبنا عليها إحنا -شخصيًا- باختيارتنا.. يعني أنا اخترت أخلع، هقدم إجابة لرب العباد -سبحانه وتعالى- ليه؟ مهما حكيت لك حكاية بقى وأصلي وفصلي.. الحقيقة لا يعلمها سواه.. هايحاسبني عليها لو أنا –فعلاً- ماكنش عندي سبب فعلي حقيقي يخليني أخلع وأهد بيتي.. نفس الحاجة لو أنا راجل ونويت أطلق.. نفس الحاجة لو أنا راجل ونويت أتجوز مرة تانية.. يعني عارفة… كل الحاجات دي متسابة للاختيار الشخصي، أو التفكير الشخصي، أو الاتفاق الشخصي بين أصحاب الموضوع.. هوه ومراته، هوه وعياله، هوه وأيًا مين كان بقى.. وربنا اللي بيحاسب عليها.. -فأنا لا مع ولا أنا ضد- بس هي الفكرة كلها بتحسي ساعات إنه إيه.. أوكيه.. طيب، إنتوا أحرار..

س: هأنقل لموضوع تاني.. بيفكرني بيه -اللي حضرتك قولتيه- بتاع اللي هوه أنا اللي جوايا هوه اللي ربنا عارفه وأنا هأتحاسب عليه.. موضوع الحجاب.. عشان الناس ممكن بتختلف في الشروط، والمواصفات، والأشكال.. لكن.. يعني أنا كنت بأشوف إنه المسألة -فعلاً- قلبية قوي.. يعني ممكن أبقى لابسة عباية، وأحس ما أكون، أو مُلفتة، أو أو.. فإيه رأيك في الحجاب في اليومين دول؟

ج: عارفة لو الحجاب ربنا –سبحانه وتعالى- حط له شكل.. يعني لو قال –مثلاً-: عباية وخمار.. كنت شكِّيت إنه هوه أمر من عند الله –سبحانه وتعالى-.. مستحيل.. يعني إحنا الإسلام ربنا خلقه عشان يعيش ليوم القيامة.. الناس شكلها مش زي بعضها لغاية يوم القيامة.. وظروفها مش زي بعضها لغاية يوم القيامة.. واحتياجاتها مش زي بعضها لغاية يوم القيامة… ده أوروبا من مائة سنة.. مش من زمان ولا حاجة.. كانوا بيلبسوا 6 جيبونات فوق بعض، و7 مشدات، و8 مش عارفة إيه في قفاهم.. النهاردة عشان بتخرج وبتشتغل، أو من يوم الثورة الصناعية بدأوا يخفوا الهدوم.. فلو كان ربنا –سبحانه وتعالى-.. لو كان قالوا إن له شكل.. كنت هأشك إنه هوه أمر إلهي.. ولأن ربنا حط له صفة.. فأنا متأكدة إنه أمر إلهي.. هوه ليه صفة.. البسيه على كيفك.. له مجموعة صفات: مايبقاش شفاف، مايبقاش مجسم، مايكشفشي حاجة من جسمك من اللي المفروض تتغطى.. إنتي حرة بقى.. يعني أنا واحدة عايشة في الهند.. هايلبسه زي البنطلون الباكستاني والبتاعة اللي فوق منه.. أنا بقى مش عايشة في الهند ومانيش هندية ومانيش باكستانية.. أنا إنجليزية، بس عجبني اللبس الباكستاني، عملي بالنسبة لي.. هايلبسه.. أنا سودانية، أنا من إفريقيا، أنا من مطرح ما أكون.. أنا بأكيف حجابي أو اللبس اللي أنا بألبسه على مجتمعي.. ما هو أنا برضه ممكن آجي في وسط مجتمع.. -مثلاً- بالنسبة له –مثلاً- العباية السوداء تساوي الرعب والفزع.. وأنا بقى مصممة ألبسه وهأطلع روحكم.. إيه الجنان المرستاني ده.. مش نازلة في القرآن يعني ولا حاجة.. ليكي مواصفات خليكي ماسكة فيها.. بلاش.. أنا رايحة مجتمع كله بيلبس العباية، كله لابس طويل وواسع.. لأ ومصممة إن أنا ألبس –مثلاً- جونيلة وبلوزة.. إيه الجنان الفارغ ده.. ما تمشي يعني.. ما ينسجم مع اللي حواليك، ما دام متسق مع المواصفات، اعمليه.. يطلع زي ما يطلع بقى.. يعني أنا قابلت في أوروبا ستات، وستات كبار مش صغيرين.. شفتها ببرنيطة، يا بنتي.. قالت لي –كان أياميها عز أزمة الحجاب في أوروبا وأمريكا – قالت لي: يعني كانوا عايشين في حتة فيها ناس كتير نازية كانت في ألمانيا، قالت لي: فالبرنيطة يعني ما بتستفزهمش قوي.. لقيتها فعلاً متغطية.. أنا لما بصيت للبرنيطة ووشها كله على بعضه.. البرنيطة كابسة لغاية تحت ودانها، ولابسة هاي نِك  عليها ولفة شال.. مفيش حاجة منها باينة الحقيقة..

 عارفة –بالعكس- ده هي من عبقرية الأمر، إن ربنا سايبه لكل زمان ومكان.. مش يأمركوا زي ما إنتوا عاوزين.. دي المواصفات اللي أنا عاوزها.. إن الستات تبقى مستورة.. إن ربنا بيحب الستر..

س: طيب.. بمناسبة ألمانيا بقى.. وأنا عارفة إن حضرتك لفيتي العالم، وفي نفس الوقت أنا عارفة قد إيه إنتي مصرية.. فعايزاك تقولي لي –بعد كل اللفة دي- ما معنى الوطن؟

ج: آآآآآآآآآآه.. آه.. ما معنى الوطن؟ أنا ماكنتش أعرف للدنيا وطن غير مصر.. يعني لما بيقولوا وطن على طول؛ أقول يعني مصر، أكيد مصر.. متهيألي مفيش حد في الدنيا عنده وطن غير مصر.. بس بقالي فترة اكتشف إني أنا كنت عايشة في وطن أنا اللي خلقته، وهوه في دماغي أنا، في خيالي أنا، في عيني أنا، في كتاباتي أنا، في مشاعري أنا.. وماهواش على الأرض.. ماهوش موجود.. مصر اللي أنا كنت بأكتب وأتكلم عنها، كانت مصر سنابل القمح وغيطان القطن.. مصر النيل الجميل كدة ساعة عصرية وشمس هادئة، وناس بتحب بعضها، وراجل بيرش قدام القهوة.. وست جارتنا جايبالنا أكل وواخدة بالها من الولاد الصغيرين… وعمو اللي تحت بتاع القهوة، لو فيه حد بيضايق بنت من بنات الشارع، يروح يتخانق معاه ويضربه ويكسر عظامه.. وكان.. هي مصر اللي أنا كنت بأحبها.. دي مصر يمكن كانت موجودة في القصص أو في الحواديت.. دي.. وشوية في المدينة، وشوية في القرى، والساقية، والتوتة، والطريق الزراعي، والهواء، والقمر.. فمش كنت مغيبة، ولا كنت نائمة على وداني، ولا قبل كدة كنت خيالية إن أنا مش شايفة إن الحكاية دي اختفت بقالها سنين وسنين وسنين.. ماشفتهاش إلا مع بقى إيه انفجار ماسورة المجاري –اللي انشال غطاها بعد الثورة- بتاعة الشعب.. فشفتها بكل قسوة.. فشفتها بكل قسوة بشاعتها الحقيقة يعني.. واكتشفت إن كل اللي كنت بأحبه زمان، وريحة الأكل وإنتي فايتة على العمارات، وهنا فيه طشة ملوخية، وهنا شكلهم عندهم فتة، ودول شكلهم عندهم بامية.. وده عامل كشري.. إنتي حتى بتشمي ريحة أكل في الشوارع إلا ريحة المطعم!!.. أنا.. يعني مصر اللي أنا بأحبها أنا وشايلاها معايا بقى في كتاب، ولا.. عارفة وردة متصبرة في حتة كدة.. ومابقتش موجودة.. كل الدنيا بقت زي بعضها.. فأصبحت.. عارفة، يعني البلد اللي إحنا قاعدين فيها دلوقتي دي.. ما دام بتقارنيها ببقية الدنيا.. يعني مافيهاش الروح اللي كانت.. لأ هي ناقصها حاجات كتيرة قوي قوي.. وحاجات كتيرة فيها وحشة.. وحاجات كتيرة فيها محتاجة تتضبط.. ومابقاش فيه حد بيخاف على حد.. ومأقدرش أخلي بنتي الصغيرة تمشي لوحدها في الشارع.. ولا أقدر أقول –مثلاً- للبقال اللي تحت، والنبي بنتي نازلة ؟؟؟ تركب أتوبيس المدرسة خللي بالك منها.. مأقدرش.. أنا أخاف منه يتحرش بيها، ولا أخاف منه يعتدي عليها، ولا…. مابقاش… يعني البلد اللي أنا كنت بأحبها وعارفاها، مش موجودة.. فبالتالي –زي ما مرة كتبت- قلت: أنا وطني في قلبي يحمله حيث أذهب يعني.. فخلاص الحاجة اللي بأحبها دي بقت معايا.. ؟؟؟ ؟؟؟

س: طيب.. تحبي تتكلمي عن الشخصيات المؤثرة في حياتك؟

ج: آه.. كتير.. عارفة قبل ما أتكلم عن الشخصيات.. لو في يوم من الأيام.. يعني.. في 2007.. قبل 2007.. 2007 كان عندي كام سنة كدة احسبيها؟

س: 52 سنة؟

ج: تقريبًا.. مواليد 56… 51 سنة.. قبل 2007، يعني 51 سنة.. لو حد جالي في الحلم، مش في الحقيقة.. وقال لي: إنك في يوم من الأيام مش هايبقى عندك مانع لو عندك فرصة في مكان تاني في شغل أو في دراسة، إنك تسيبي البلد وتروحي تعيشي.. تسيبي مصر، وتعيشي في حتة تانية، كنت ضحكت عليه، وغالبًا كنت شتمته، واتخانقت معاه، وهزأته، وبهدلته، ومرمطت بيه الأرض..

أنا كنت أسافر أسبوع، 10 أيام.. وأحس إن أنا مخنوقة، عايزة أرجع، عايزة أروح.. -فسبحان الله- أنا دلوقتي مخنوقة عايزة أمشي.. بأقولك لو في الحلم قالوهالي..

س: بس 2007 ده كدة من قبل الثورة؟

ج: من قبل الثورة.. من ساعة ما بدأت كشف الغطاء.. متهيألي 2007 كانت أو 2009، عشان بس مأبقاش برضه.. أنا مش فاكرة التواريخ قوي.. لكن إنتي لو دورتي على التاريخ اللي الدكتور/ أحمد درويش –الله يرضى عليه- كان وزير التنمية الإدارية.. عمل مع “اليونيسكو” بحث.. يعني تحت إشرافه، وشغل الدكتور/ أحمد زايد أستاذ.. أعتقد إنه علم الاجتماع، علم النفس الاجتماعي، حاجة كدة.. مع “اليونيسيف”. عارفة الأبحاث الاستقصائية اللي بتعملها “اليونيسيف”، عن القيم عند الشعوب.. قيم النجاح، قيم الفشل، يعني قيم الشعوب بوجه عام.. والبحث طلع إن إحنا شعب بلا قيم مطلقًا.. شعب قيمي كلها قيم نفعية.. عارفة زي ما حد فجأة كدة إيه.. ؟؟؟ يقولك: مراية الحب عامية.. لما بتحبي حد، مش قادرة تصدقي إنتي أي حاجة وحشة خالص.. وبجد مش بهزار.. لما حد يقولك فيه كذا، بتدافعي بجنان يعني.. أول لما فيه حاجة بتتكسر، فجأة بتقبلي كل البلاوي.. فجأة أخذت بالي من الآية بتاعة: “لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين”.. يا نهار اسوح.. إحنا شعب ماشي مع الرايجة طول عمره يعني.. الكسبان يلا وراه.. ده لا مبدأ بقى، ولا أخلاق، ولا أي حاجة.. يعني كسبوا بقى.. الكسبان إحنا هانزفه، يلا وراه يمكن… وفرعون اللي قالهم يوم الزينة، الناس كلها موجودة تعالى نفرجهم.. معنى كدة إنه كان مطمئن إن مفيش حد هايقوله إنت بتعمل إيه يا مجنون إنت.. ولا إنت مين إنت عشان تعمل ده كله.. عارفة بقى لما فجأة تطلعلك كل العيوب والمشاكل –رغم إنها موجودة يعني طول عمرها-، فأنا من ساعتها، كان لسة ولا ثورة ولا حاجة ومبارك موجود، وأنا بأقولهم: لازم نمشي.. صدقوني.. لأن يوم ما هاتبوظ، مش هانعرف نتحرك من المكان.. ماكانوش مصدقني.. لما جاءت الثورة قالوا لي: شفتي.. أهي جاءت الثورة.. قلت لهم: ثورة.. طيب.. أهي.. بكرة أفكرهم..

الثورة شيء جميل، وشيء رائع، وشيء تحفة.. إنما حبايبي، لا خبرة، ولا معرفة بأرض الواقع، ولا معرفة بالحقائق.. يعني حماسة الشباب الجميلة دي.. ماكانش جنب منها حكمة تصلبها.. فتم استغلالهم، وتم استعمالهم من كل الناس.. والله يرضى على الجميع بقى، واللي راح هوه ونيته عنده ربه –سبحانه وتعالى-.. لكن.. عارفة لما تستغلي حماسة الشباب، وكدة صحصحتهم الحلوة دي.. إحنا بقى العواجيز بأدمغتهم المتكلفة، وتلاعبيهم زي اليويو.. وبعدين، “كأنك يا أبو زيد ما غزيت”.. ونرجع نستف أمورنا تاني.. إيه سنتين ثلاثة في عمر بلد يعني.. ولا حاجة.. والأمور رجعت زي ما كانت.. زي ما كانت.. كل المؤامرات اكتشفت يا هبة.. وكل الناس الكويسين.. سمعتي حكاية المؤامرات اللي اكتشفت دي.. لما كان حبيب العادلي في التليفزيون.. مذيعة من المذيعات.. (لأ هوه ماقلش المؤامرت).. مذيعة من المذيعات بتقول: الحمد لله.. كدة المؤامرات كلها اتكشفت.. ألف صلى على النبي –عليه الصلاة والسلام-، -الحمد لله رب العالمين-.. ما علينا..

ده من الشخصيات المؤثرة…

س: ممكن نبتدي بيه المرة الجاية.. بس هأكمل حاجة بقى في الوطن.. خللي الشخصيات المؤثرة المرة الجاية.. طيب.. أنا عرفت خلاص إن الوطن في قلبك.. لكن برضه عايزة أعرف أحب البلاد إليكي.. أو أكثر مكان بتحسي فيه بالراحة في الأماكن اللي سافرتيها؟

ج: حبيت جدًا جدًا جدًا جدًا.. تركيا.. حب فوق الخيال.. حاجات برضه من اللي لو كانوا قالوهالي في الحلم ماكنتش هأصدق إن أنا مش هأحب فرنسا وأحب إنجلترا.. أنا متربية فرنساوي طول عمري، وإحنا كنا بنغني ونهتف “ما دام فيه شمس على فرنسا، بقية الدنيا كلها ماتهمناش في حاجة”.. وكانت أغلب الكتب والقصص اللي بندرسها.. مش بتسب في إنجلترا، بس دائمًا تظهر يعني إنجلترا على إنها الشيء الوحش يعني.. الفرنساويين عندهم عنصرية واعتزاز بالنفس غير طبيعي.. يعني –فعلاً- يفوق يعني التعصب والعنصرية بمراحل يعني.. وأنا بأحب فرنسا بالسمع.. ولما أسمع الفرنساوي تحسي بسعادة الدنيا كلها.. أنا ذكريات طفولتي كلها.. لكن أنا لما سافرت إنجلترا وسافرت فرنسا.. يمكن عشان سافرتهم وأنا كبيرة.. فرنسا بلد عنصرية جدًا.. مش مرحبة.. وبيعاملوكي بصلف.. آه بلد جميلة قوي، وناسها شيك أكثر من اللازم.. بس إيه الصلف.. إيه الصفاقة دي كلها في التعامل.. غير الإنجليز بقى.. كان فيه حد هناك يقوللي: آه ما هو بيحس إن كل الناس كانوا أساسًا من ضمن مستعمراته يعني.. قلت له: أنا لية المعاملة اللي في وشي.. من إنجلترا كلها، حبيت اسكتلندا.. اسكتلندا مكان خرافي.. أنا حبيت يعني.. الريف.. أنا أحب الريف عموما.. ما بأحبش المدن.. أطلع برة المدينة أحب على طول.. حبيت أسكتلندا قوي.. لندن زحمة زيها زي كل المدن الكبيرة، فمافرقتش معايا للدرجة دي.. لكن كل ما بنخرج برة.. بأبقى حابة قوي المكان.. اسكتلندا كنت بأمشي فيها حتى في أيام عواصف.. جوزي -طبعًا- كان يومها هايضربني في الآخر بجد مش بهزار.. أنا مرة نزلت مشيت.. أخذت أتوبيس ونزلت وسط البلد، وشربت شاي، واشتريت شوية حاجات، ورجعت.. محطة الأتوبيس بعيدة.. بأمشي لي -مثلاً- بتاع ربع ساعة لغاية الفندق.. في يوم كان سرعة الريح 120 كيلو في الساعة.. لأ أنا فعلاً كنت بأطير.. يعني عارفة اللي هوه إيه.. الهواء بيزقك وبيجريك.. فأنا كنت مستمتعة جدًا.. الغيطان خضراء.. حتى الخرفان مؤدبة ما بتطلعش برة…. ما بتنزلش الشارع.. مفيش سور.. تيران شكلها جميل قوي بتاعة اسكتلندا.. بشعر أصفر كبير كدة على وشها.. برضة قاعد يرفعلك رأسه بكل لطف كدة.. أنا أحب الحيوانات جدًا.. بأحب الطيور جدًا.. أنا بأكل العصافير كل يوم الصبح.. عصافير الشارع يعني اللي هما برة، مش عصافيري أنا ماعنديش عصافير…. فأنا أموت في الحيوانات.. وبأحس إن إحنا بنتكلم وإن إحنا ممكن نبقى أصحاب.. فكنت مستمتعة جدًا جدًا فوق ما تتخيلي.. الحقيقة حبيت أوتاوا في كندا.. هي عاصمة صحيح.. لكن هي بلد صغيرة.. وسكانها كلهم 900 ألف، هما حاسين إن ياااه على الزحمة اللي إحنا فيها.. يا حبايبي يا حلوين… حبيت “ساندييجو”.. عشان نرتبهم كدة.. أكثر مكان حبيته بعد تركيا.. كان “ساندييجو” في أمريكا.. معرفش إيه الجمال اللي في البلد دي يعني.. وبيعتبروها واحدة من أحلى بلاد الدنيا برضه.. لكن مش أنا.. بس معرفش.. تحسي فيها إنك مبسوطة، منشرحة، ليه معرفش.. وبعد كدة إنجلترا، اسكتلندا يعني.. إيطاليا ما حبيتش ناسها.. عارفة لما تروحي إيطاليا، ماتحسيش إنك سافرت قوي برة مصر يعني.. تحسي إنك –مثلاً- رُحتي إسكندرية في الحي اليوناني –مثلاً-، الحي اللاتيني.. أهه حبة جريجي على حبة… حبيت اليونان جدًا، أنا ناسية اليونان.. اليونان تحفة، خرافة.. كل بلد في الدنيا فيها حاجة حلوة الحقيقة.. كل بلد في الدنيا.. سويسرا برضه كنت بأحبها قوي.. قوي.. زيادة عن اللزوم.. من البلاد اللي ما قدرتش أحبها –رغم إني سافرتها يعني عشرات وعشرات وعشرات المرات- ألمانيا.. هما غلابة وبيصعبوا عليَّ حبايبي.. هما شعب زي المكنة كدة لطيف..، شعب منظم قوي، وشعب محترم.. بس مش عارفة ليه بلدهم دمها تقيل.. روحها تقيلة قوي… مع إن العواجيز بتوعهم دمهم خفيف.. يعني كتر العواجيز فيها ظريف يعني..

ماحبيتش الصين برضه.. رغم إن الصين أنا شفت، صليت فيها في واحد من أجمل مساجد الدنيا.. مسجد “شهداء الفتح” في إقليم “كانتون” اللي هما بيسموه “جواندروه” ده.. دول اللي هما المسلمين اللي وصلوا لغاية عنده في الفتح وكدة.. ماتعرفيش هوه مسجد بسيط، وعلى شكل النظام الصيني برضه.. عارفة البيوت اللي أم رأس كدة وبتاع.. بس كونك تسمعي الأذان بصوت راجل صيني وتصلي.. حاجة.. دنيا تانية الحقيقة ظريفة جدًا..

يعني عايزة بلاد كمان..

ماحبيتش الدول العربية.. رُحت سوريا… لبنان جميلة طبعًا قوي.. بس لبنان ما بأحسش إنها بلد.. بأحس إنها مصيف يعني.. الناس تروح تصيف.. يعني مش بأحس فيها بشكل ما.. أهلها ناس لسانهم زي العسل، والمكان هناك لطيف قوي، وظريف قوي، وجميل قوي، وشيك قوي، وكل حاجة.. بس إيه، مش عارفة.. يعني هوه كدة..

ماحبيتش سوريا.. معرفش ليه.. رغم إن أنا كنت متصورة إن أنا هأحبها.. ماحبيتش سوريا.. بأحب السوريين يمكن.. لكن ماحبيتش البلد نفسها.. معرفش ليه كئيبة..

دبي.. حاسة إن أنا في “بارك”.. يعني كدة.. السعودية لولا الحرم صعبة شوية يعني.. صعبة قوي.. مارُحتش دول عربية تاني الحقيقة خالص..

مالطا.. يتكلموا عربي، وهما مايعرفوش إن هما بيتكلموا عربي.. يتكلموا عربي.. ومايعرفوش إن هما بيتكلموا عربي.. لذاذ جدًا.. يتمحكوا في الأجانب.. أمريكا جميلة طبعًا.. أمريكا مائة بلد في بعض…

ماليزيا حلوة برضه… يعني بلاد الدنيا كلها ظريفة.. حلوة…

 طيب.. هانوقف دلوقتي عشان الوقت بس.. لكن لسة فيه موضوعات كتيرة ما اتكلمناش فيها..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s