منعهن العذر…ه


source: http://www.healthadel.com/why-do-we-cry/

لازلت أذكر ذلك اليوم وأنا في المرحلة الثانوية، كنت عائدة من وليمة إفطار متجهة إلى مسجد نادي الصيد بالدقي لصلاة التراويح في إحدى الليالي الوترية الأخيرة من رمضان.

ثم علمت بعدم تمكني من الصلاة، فإذا بي عائدة إلى المنزل مشيا على قدمي باكية طوال الطريق وأنا أتذكر الآية: “.. تولوا وأعينهم تفيض من الدمع .. “

أدرك كم الإحباط الذي تعانيه الفتاة أو السيدة التي تمنعها ظروفها البيولوجية من الصوم والصلاة في رمضان، خاصة في العشر الأواخر منه.

ولكنها سنة الله في خلقه، ولتكرار ذلك الموقف سنويا، فلابد من تخطي موقف البكَّائين إلى موقف آخر أكثر عملية ينفعنا ببركات تلك الليالي.

أولا: استبشري أن لك نفس الأجر بإذن الله:

http://majdah.maktoob.com/vb/majdah11380/

ثانيا: لعلها فرصة لتتذوقي ألوانا أخرى من الطاعات وأبواب الثواب التي لم تخطر ببالك أو لم تعطها من قبل القدر الكافي من الاهتمام:

1- دائما يذكر الله كلمة “الذِكر” ومعها الكثرة. فكم مرة تذكرين الله؟ ختام الصلوات؟ مائة استغفار؟ الصلاة على رسول الله؟

لا أظن أن هذا هو “الكثير”

إنها فرصتك لمضاعفة أعداد ذكرك لله، وليكن اهتمامك بالكيف مع اهتمامك بالكم طبعا

ولذكر الله فضائل كثيرة، أدعوكِ لقراءتها: http://majdah.maktoob.com/vb/majdah9119/

2-   الجلوس بأطفال والسماح لأمهاتهم بالصلاة واحتساب الأجر عند الله..

أعلم عددا كبيرا من الأمهات انقطعت صلتهن بالمسجد فور إنجابهن الأطفال، هل تتخيلين كم يشتقن للصلاة بالمسجد؟ هل تتخيلين مقدرا ثوابك إذا ساعدتهن على هذا الأمر؟

بعض الأنشطة المقترحة مع الأطفال: تلوين صورة مسجد، عمل زينة للمسجد أو للمنزل استعدادا للعيد، عمل كارت تهنئة بالعيد، تحفيظهم دعاء أو سورة قصيرة.

ويمكن أن يلعبوا بجانبك وأنت:

3-  تشاهدين صلاة التراويح عبر الفضائيات وتؤمنين على الدعاء من مختلف البلدان.

4-  التعهد بمدارسة للقرآن بعمل لم تجدي له وقتا قبل ذلك، مثل: مراجعة سورة حفظتيها من قبل، قراءة تفسير، مع ترجمة ما تيسر، أو نشر ما تعلمتي بطريقة مبسطة على مواقع الشبكات الاجتماعية. تجميع فضائل تلك الليلة ونشرها.

5-  مساعدة والدتك أو حماتك أو خالتك أو عمتك.. إلخ في تنظيم غرفة العمليات: المطبخ، وسماع شريط أو برنامج تذكرة أو ذكر الله أثناء العمل.

6- توفير مياه باردة للمصلين أوسحور للمعتكفين.

7- زيارة أحد الأقارب أو الجيران من المسنين غير المتمكنين من الصلاة في المسجد وقضاء وقت عندهم ومساعدتهم على اغتنام الليلة قدر استطاعتهم.

وأخيرا، إن كُتِبت لكِ حياة، سيأتي عليك يوم، ينقطع عنك ذلك المانع الشرعي، وقد تكونين وقتها مكتئبة لشعورك بكبر السن، ووقتها أرجو أن يبارك الله في صحتك لتغتنمي رمضان دون أعذار ويكون ذلك ترضية لكِ عما يسمونه “سن اليأس”.

رمضان كريم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s